الافتتاحية
لماذا القلق الآن؟
لم يعد القلق ضيفًا يزورنا في المواسم الصعبة فقط؛ صار يسكن جيوبنا. إشعار في منتصف الليل، وخبر عاجل، ورسالة لم يُرَدّ عليها. نعيش في عالم أسرع من قدرة قلوبنا على اللحاق به، فنصل إلى آخر اليوم متعبين ولا نعرف لماذا.
في هذا العدد نعيش القلق في صوره كلها: شاب يعزل نفسه خوفًا من المستقبل، وصاحبة مقهى يزورها توتر بلا سبب واضح، ومسافر ضلّ الطريق، وطالبان أمام امتحان يحدد مستقبلهما. ثم نعود إلى الطفولة، حين كانت عنكبوتة صغيرة أو قميص ملوّن تكفي لتصنع عاصفة.
لن تجد هنا وعدًا بأن القلق سيختفي، بل أدوات صغيرة تعيدك إلى الأرض: نفَس عميق، وسؤال هادئ، وصديق تحكي له. اقرأ ببطء، وجرّب واحدة منها اليوم.

تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.

