الحكاية ٤ · حين يكبر الخوف
٤عمر والرحلة الأولى

سافر عمر إلى الخارج لأول مرة. وفي يومه الأول، وبينما يستكشف المدينة، نفدت بطارية هاتفه، فضلّ الطريق ولم يعد يعرف كيف يرجع إلى فندقه. اللغة غريبة والثقافة مختلفة، فداهمه القلق وشعر بالضياع.
تذكّر طريقة قرأ عنها في كتاب، تعتمد على سبع خطوات صغيرة تهدّئ النفس:
«لم يكن وحده؛ فكثيرون غيره يشعرون بالارتباك في مكان جديد.»
نشاط. بدل أن يرتبك، دخل متحفًا قريبًا يكتشف فيه تاريخ البلد وفنونه.
عطاء. عند خروجه رأى طفلًا يبيع الورد، فاشترى منه باقة ليساعده، وليشعر أنه أسعد أحدًا في ذلك اليوم.
مقارنة. رأى في الشوارع سيّاحًا كثيرين يشبهونه، فأدرك أنه ليس وحده، وأن كثيرين يرتبكون في مكان جديد.
مشاعر. وضع سماعتيه، وشغّل لحنًا يحبه من قائمة محفوظة على جهازه، فشعر بالسعادة والسكينة.
إبعاد. جلس على مقعد في حديقة، وتخيّل قلقه كرة سوداء تتلاشى شيئًا فشيئًا حتى اختفت.
أفكار. شغل ذهنه بلغز صغير في دفتره، فاستعاد تركيزه وابتعد عن شعور الضياع.
أحاسيس. جرّب طبقًا محليًّا مشهورًا، فاستمتع بتجربة جديدة لحواسه.
بعد ذلك أوقف سيارة أجرة، وشرح للسائق موقفه، وأراه صورة الفندق التي التقطها عند وصوله. كان السائق لطيفًا، ورفض أن يأخذ أجرة؛ فالفندق كان في الجهة المقابلة من الشارع! عاد عمر سالمًا، وقلبه مليء بالتجارب والحكايات.
تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.

