اطلب نسخة PDF

اكتب بريدك وسنرسل إليه رمزاً، ثم يُسجَّل طلبك فوراً، وبعد مراجعته يصلك على بريدك رابط لتحميل نسختك.

بالمتابعة يُحفظ بريدك وتقدّمك في حسابك. الخصوصية

* الملف لقراءتك الشخصية، ومشاركته وفق شروط الاستخدام، ولا يُسمح باستخدامه تجارياً.

تقدّم القراءة
٠ من ١٤ أقسام مقروءة
٨ / ١٤

الحكاية ٦ · حين كنا صغارًا

٦آدم والطائرة الخشبية

١ دقائق قراءة٨ من ١٤

رسم من حكاية «آدم والطائرة الخشبية»

في بلدة جميلة تحيط بها التلال الخضراء والغابات، عاش آدم مع أمه مايا. كان بيتهما دافئًا تفوح منه رائحة الزهور، وكان آدم طفلًا فضوليًّا لا تهدأ طاقته، لكنه كان يجد صعوبة في التعامل مع العواصف التي تثور في داخله.

وفي عصر يوم مشمس، وبينما يلعب في الحديقة، داس على لعبته المفضلة: طائرة خشبية صغيرة صُنعت باليد. انكسر جناحاها، وانكسر معهما عالمه. امتلأت عيناه بالدموع، وثارت في داخله عاصفة من الغضب والحزن والإحباط.

«انتظام أنفاسنا يعيدنا إلى الهدوء.»

سمعت أمه الضجة فأسرعت إليه. ركعت بجانبه، وضمّته، وهمست: «آدم، هيا نستخدم سلاحنا السري». نظر إليها باحثًا عن الجواب، فقالت: «التنفّس. أتذكر نعمة أنفاسنا؟ حين نشعر بالضيق تضطرب أنفاسنا، وحين ننظّمها نركب موجة المشاعر حتى نعود إلى الشاطئ».

أمسكت وجهه بين يديها وقالت: «خذ نفسًا عميقًا معي». تنفّسا معًا هواء الحديقة، ثم قالت: «والآن أخرجه ببطء». ومع كل زفير شعر آدم أن ثقل مشاعره يخفّ، وأن نفَسه يحمل معه الحزن والغضب بعيدًا.

وحين هدأت العاصفة، حملت أمه الطائرة المكسورة وقالت: «أحيانًا تنكسر الأشياء، ومن الطبيعي أن نحزن. لكن أنفاسنا تعيدنا إلى الهدوء، والآن هيا نصلحها معًا». ضمّ آدم أمه ممتنًّا. ومنذ ذلك اليوم، كلما غمرته مشاعره، أغمض عينيه وترك أنفاسه تعيده إلى السكينة.

تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.