اطلب نسخة PDF

اكتب بريدك وسنرسل إليه رمزاً، ثم يُسجَّل طلبك فوراً، وبعد مراجعته يصلك على بريدك رابط لتحميل نسختك.

بالمتابعة يُحفظ بريدك وتقدّمك في حسابك. الخصوصية

* الملف لقراءتك الشخصية، ومشاركته وفق شروط الاستخدام، ولا يُسمح باستخدامه تجارياً.

تقدّم القراءة
٠ من ١٤ أقسام مقروءة
٣ / ١٤

الحكاية ١ · حين يكبر الخوف

١كسر قيود القلق

٢ دقائق قراءة٣ من ١٤

رسم من حكاية «كسر قيود القلق»

﴿ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87]

في مدينة نائية، عاش شاب يُدعى فوزووز. كان يحلم دائمًا بمستقبل مشرق مليء بالنجاحات، لكنه بمرور الوقت بدأ يواجه مشكلات وتحديات لم يتوقعها. وكلما فكّر في المستقبل شعر بقلق شديد، وخشي أن تفشل أحلامه، فصار يتجنب الخروج ويفوّت متعة اللحظة الحاضرة. شعر أن القلق يسرق منه طعم الحياة.

«كان يعتقد أن البقاء وحيدًا سيحميه، لكن الواقع كان عكس ذلك.»

وليتخلص من هذه المشاعر، اختار أن يعزل نفسه. صار يقضي وقته وحيدًا في غرفته، يقلّب هاتفه لساعات، ويتجنب الأصدقاء والعائلة، فزاد شعوره بالوحدة والحزن. كان يظن أن البقاء وحيدًا سيحميه من المواقف المؤلمة، لكن الواقع كان عكس ذلك. وبدل أن يواجه مشكلاته تجاهلها، وابتعد عمّن يحاول مساعدته، ثم أرهق نفسه ليرضي الآخرين، فدخل في علاقات غير صحية.

بدأ فوزووز يهمل نفسه؛ يفرط في الطعام أحيانًا ويهمله أحيانًا، فتأثرت صحته وزاد شعوره بالخجل. وكلما واجه موقفًا صعبًا استسلم للألم ولم يبحث عن حل.

ومع الوقت أدرك أنه بحاجة إلى التغيير. فقرر أن يطلب المساعدة، وأرسل أول رسالة إلى صديق قديم. وبدعم من أصدقائه وعائلته، استطاع أن يتغلب على هذه المشاعر، وبدأ يعيش حياة أهدأ وأكثر استقرارًا.

الخلاصة

تصوّر هذه الحكاية سلوكًا يؤذي صاحبه، يدفعه القلق والخوف. فالعزلة والتجنب وإهمال النفس وإرضاء الناس كانت كلها محاولات من فوزووز ليتكيّف، لكنها زادت حاله سوءًا. وهذه السلوكيات شائعة حين نكون مرهقين، وكثيرًا ما تصنع حلقة من المشاعر والأفعال السلبية.

خطوات صغيرة

واجه مخاوفك. التجنب يجعل الخوف أقوى. ابدأ بتحدٍّ صغير.

اعترف بمشاعرك. لا تتجاهل قلقك؛ الاعتراف به أول خطوة لعلاجه.

اطلب الدعم. تحدّث إلى صديق تثق به، أو إلى أهلك، أو إلى مختص. لست مضطرًا أن تواجه هذا وحدك.

ارفق بنفسك. أنت تبذل ما تستطيع، ولا بأس أن تخطئ.

خطوة واحدة. لا تحاول أن تغيّر كل شيء دفعة واحدة؛ ركّز على تغيير أو اثنين.

ضع حدودًا. تعلّم أن تقول «لا» لما يستنزف طاقتك، ومنه ساعات الشاشة الطويلة.

تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.