اطلب نسخة PDF

اكتب بريدك وسنرسل إليه رمزاً، ثم يُسجَّل طلبك فوراً، وبعد مراجعته يصلك على بريدك رابط لتحميل نسختك.

بالمتابعة يُحفظ بريدك وتقدّمك في حسابك. الخصوصية

* الملف لقراءتك الشخصية، ومشاركته وفق شروط الاستخدام، ولا يُسمح باستخدامه تجارياً.

تقدّم القراءة
٠ من ١٤ أقسام مقروءة
٥ / ١٤

الحكاية ٣ · حدودي

٣ريما والصمت

١ دقائق قراءة٥ من ١٤

رسم من حكاية «ريما والصمت»

في مدينة صاخبة مليئة بالأبراج والزحام، عاشت ريما في شقة هادئة، لكنها كانت تعيش صمتًا غريبًا في داخلها. كانت تحس بحاجات الآخرين وتسارع إلى مساعدتهم، لكنها حين يتعلق الأمر برغباتها هي، تصمت.

الانغلاق. صارت أيامها تتشابه. في العمل كانت توافق على مهام إضافية ولو على حساب واجباتها ووقتها. وكان أصدقاؤها يطلبون مساعدتها في آخر لحظة، فتترك خططها وتسرع إليهم. وكان صمتها يُفهم موافقة.

«لا بأس أن تقولي «لا». مشاعرك وحاجاتك مهمة جدًّا.»

الاستسلام. ومع الأسابيع ساءت حالها. كلما حدث خلاف، استسلمت فورًا دون أن تدافع عن نفسها، حتى خفت بريقها وغرق صوتها في رغبات الآخرين.

لاحظت صديقتها مايا التغيير، فسألتها: «يا ريما، لماذا لا تتكلمين عن نفسك؟». فقالت ريما والدموع في عينيها: «لا أريد أن أكون عبئًا على أحد».

الإنهاك. ومع كبت مشاعرها وحاجاتها طويلًا، أصابها إنهاك نفسي وجسدي، وبدأت تنسحب من واجباتها، ومن الناس الذين تحبهم.

جلست معها مايا وقالت: «لا بأس أن تقولي «لا». لا بأس أن تقدّمي نفسك. مشاعرك وحاجاتك ورغباتك مهمة جدًّا».

وبدعم مايا، بدأت ريما جلسات مع مختصة، فتعلّمت كيف تجد صوتها، وفهمت أهمية العناية بنفسها. شيئًا فشيئًا صارت تضع حدودًا، وتعبّر عن حاجاتها، وتدرك أنه لا بأس أن تضع نفسها أولًا.

لم يكن الأمر سهلًا، لكن ريما وجدت توازنها مع الوقت. وعرفت أن إحساسها بحاجات الآخرين هبة، لكن لا ينبغي أن تفقد نفسها في الطريق.

تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.