اطلب نسخة PDF

اكتب بريدك وسنرسل إليه رمزاً، ثم يُسجَّل طلبك فوراً، وبعد مراجعته يصلك على بريدك رابط لتحميل نسختك.

بالمتابعة يُحفظ بريدك وتقدّمك في حسابك. الخصوصية

* الملف لقراءتك الشخصية، ومشاركته وفق شروط الاستخدام، ولا يُسمح باستخدامه تجارياً.

تقدّم القراءة
٠ من ١٣ أقسام مقروءة
٥ / ١٣

الحكاية ٣ · العدسة المعتمة

٣ساندي ووهم الخطأ

١ دقائق قراءة٥ من ١٣

رسم من حكاية «ساندي ووهم الخطأ»

كانت ساندي فتاة تحمل هموم العالم على كتفيها. ورغم روحها المشرقة، كان يرافقها ظل دائم اسمه «لوم الذات»، يهمس لها أن كل خطأ، صغيرًا كان أو كبيرًا، هو خطؤها هي.

حين يخسر فريقها في كرة السلة، حتى لو لعبت جيدًا، يهمس لها: «لو بذلتِ أكثر». فتفسد متعة اللعب، وتحمل الهزيمة كلها وحدها مهما كانت الحقيقة.

«نحن غالبًا أرحم بالآخرين منّا بأنفسنا.»

وفي يوم بدت صديقتها سندس حزينة. فأقنعها لوم الذات فورًا أنها السبب. قلقت ساندي، وجهّزت اعتذارات عن أخطاء لم ترتكبها.

جعلت هذه الدائرة عالمها صعبًا؛ تحاول دائمًا أن تصلح ما ليس من مسؤوليتها، وتعتذر عن المطر والريح كأنها هي التي استدعتهما.

لكن ساندي كانت قوية. ومع الوقت تعلّمت أن تعرف صوت لوم الذات على حقيقته: كاذب. فصارت تتحدى همساته، وتسأل عن صدقها، وتتحرر شيئًا فشيئًا من قيود ذنب لم يكن ذنبها.

تعلّمت أن تفرح بنجاحها، وأن تقبل الخسارة جزءًا من جهد الفريق، وأن ليس كل عبوس حولها مسؤوليتها أن تحوّله إلى ابتسامة.

ووجدت ساندي في رحلتها أن الطريق الوحيد لإسكات لوم الذات هو الرحمة بالنفس. فصارت أملًا لغيرها ممن يحاربون الظل نفسه. وتذكّرنا حكايتها أننا غالبًا أرحم بالآخرين منّا بأنفسنا.

تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.