اطلب نسخة PDF

اكتب بريدك وسنرسل إليه رمزاً، ثم يُسجَّل طلبك فوراً، وبعد مراجعته يصلك على بريدك رابط لتحميل نسختك.

بالمتابعة يُحفظ بريدك وتقدّمك في حسابك. الخصوصية

* الملف لقراءتك الشخصية، ومشاركته وفق شروط الاستخدام، ولا يُسمح باستخدامه تجارياً.

تقدّم القراءة
٠ من ١٣ أقسام مقروءة
٦ / ١٣

الحكاية ٤ · العدسة المعتمة

٤سليم والعدسة المعتمة

١ دقائق قراءة٦ من ١٣

رسم من حكاية «سليم والعدسة المعتمة»

في حي قديم، عاش سليم يعمل في محل صغير للتحف. كان موهوبًا في ترميم القطع القديمة وإعادة بريقها، لكنه كان يخفي خلف ابتسامته شعورًا عميقًا بأنه «غير كافٍ»، وأن جهده لن يُقدَّر أبدًا.

وفي يوم دخل المحل رجل عجوز تلمع في عينيه الخبرة والحكمة. تجوّل بين القطع وأثنى عليها، ثم لاحظ تردد سليم وتواضعه الزائد، فسأله عن السبب. فحكى سليم عن شكوكه في قيمة عمله.

«أنت تلبس عدسة معتمة لا تريك الأشياء كما هي.»

أخذه العجوز في جولة في المحل، ووقف به أمام ثلاث قطع رمّمها سليم بنفسه، وطلب منه أن يحكي قصة كل قطعة، وما فعله ليصلحها. ومع كل قطعة، بدأ سليم يرى الجهد والعناية اللذين وضعهما فيها.

ثم قال العجوز: «أترى يا سليم؟ كل قطعة هنا تحكي قصة، ولمساتك أعادتها إلى الحياة، ووضعت في كل واحدة جزءًا من روحك. كيف لا يُقدَّر عمل جميل كهذا؟ أنت تلبس عدسة معتمة لا تريك الأشياء كما هي، وتحتاج أن تبدلها بعدسة شفافة».

اقتنع سليم، وبدأ يرى عمله بضوء جديد. وحين جاء زبائن بعد ذلك، صار يحكي لهم بفخر قصة كل قطعة رمّمها.

ومع الوقت لاحظ أن الناس يقدّرون عمله أكثر فأكثر، فتغيّرت نظرته إلى نفسه وإلى مهنته. وعرف أن القيمة الحقيقية لعمله في الإتقان والشغف اللذين يضعهما في كل لمسة، وأن الاعتقاد السلبي الذي حمله لم يكن إلا ظلال شك لا تعكس حقيقة موهبته.

تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.