الحكاية ٦ · الهدوء
٦صلاح ويومه الأصعب

في واحدة من أكبر شركات التقنية، كان صلاح يستعد لاجتماع حاسم مع عميل كبير؛ فرصة ذهبية قد تغيّر مسار الشركة. وبينما يشرب قهوة الصباح، وصله تقرير من زميل يعتمد عليه كثيرًا، فإذا هو مليء بالأخطاء والنواقص. ثم وصلته رسالة من الزميل نفسه يخبره أنه مضطر للمغادرة لظرف عائلي طارئ.
الوقت يضيق والضغط يزداد. لكن صلاح، بدل أن يستسلم للذعر، تذكّر سبع خطوات صاغها لنفسه:
«شيء واحد في كل مرة.»
التخيّل. تخيّل ابتسامة فريقه حين يقدّمون التقرير بنجاح.
المعنى. فكّر في الثقة التي ستأتي من تجاوز هذا التحدي، وكيف ستكون لحظة فارقة في مسيرته.
الدعاء. أخذ لحظة يسأل الله الهدوء والقوة.
الاسترخاء. أخذ نفسًا عميقًا، ولبس سماعته العازلة للضوضاء، واستمع دقائق إلى مقاطع هادئة ليجمع أفكاره.
شيء واحد في كل مرة. بدأ بتصحيح الأخطاء البسيطة، ثم انتقل إلى الأكبر.
الاستراحة. طلب من زميلة في قسم التصميم أن تساعده في تنسيق التقرير، وأخذ استراحة قصيرة مع قهوة باردة.
التشجيع. نظر إلى صورة ابنته الصغيرة تضحك على هاتفه، وقال لنفسه: «أستطيع، بإذن الله».
ومرّت الساعات، واستطاع صلاح أن يعيد ترتيب التقرير قبل الاجتماع بلحظات. فنجح الاجتماع، وأُعجب العملاء بدقة التقرير. وحين عاد إلى مكتبه، وجد رسالة من زميله يشكره ويعتذر.
في تلك اللحظة أدرك صلاح قيمة الهدوء والتركيز، وكيف تساعده خطواته السبع على تجاوز أصعب التحديات.
شارك إجابتك
تذكّر آخر مرة غضبت فيها بشدة. ما الفعل المعاكس الذي كان يمكن أن تجرّبه؟ اكتبه، وجرّبه في المرة القادمة.
تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.

