اطلب نسخة PDF

اكتب بريدك وسنرسل إليه رمزاً، ثم يُسجَّل طلبك فوراً، وبعد مراجعته يصلك على بريدك رابط لتحميل نسختك.

بالمتابعة يُحفظ بريدك وتقدّمك في حسابك. الخصوصية

* الملف لقراءتك الشخصية، ومشاركته وفق شروط الاستخدام، ولا يُسمح باستخدامه تجارياً.

تقدّم القراءة
٠ من ١٢ أقسام مقروءة
٦ / ١٢

الحكاية ٤ · ما يبقى

٤كريم والجري

١ دقائق قراءة٦ من ١٢

رسم من حكاية «كريم والجري»

في مساء ما، جلس كريم في حديقة قريبة من بيته، يراقب مجموعة من الرياضيين يجرون بانسجام. لاحظ كيف يتنفسون بعمق، وكيف تتوازن خطواتهم مع أنفاسهم. فأثار المشهد فضوله، وقرر أن يجرّب الجري ليخفف ضغوط يومه.

في البداية واجه صعوبات كثيرة؛ آلمته قدماه، وتقطّعت أنفاسه، وكان يحبس نفسه أحيانًا. شعر بالإحباط، وكاد يستسلم ويعود إلى البيت، وظن أنه لن يصل أبدًا إلى الانسجام الذي رآه.

«السر في الاستمرار، حتى حين تشعر أنك لا تستطيع.»

لكنه بدل أن يستسلم، قرر أن يواجه الألم. اختار كلمتين يرددهما مع كل شهيق وزفير: «ثبات»، «عزيمة». فمنحتاه القوة، وذكّرتاه أن ينتظم في تنفسه. واختار سرعة تناسبه.

ومع المثابرة، بدأ يشعر بتحسن، وصار الجري جزءًا من يومه، يتحسن معه جسده ونفسه.

وفي يوم اقترب منه شاب اسمه فارس وقال: «أراقبك منذ أسابيع، وألاحظ تحسنك. كنت محبطًا وأفكر أن أتوقف، لكن تقدّمك أعطاني أملًا». ابتسم كريم وقال: «كنت مكانك من قبل. السر في الاستمرار، حتى حين تشعر أنك لا تستطيع».

ومنذ ذلك اليوم صارا يجريان معًا كل صباح، يتبادلان النصائح ويشجّع كل منهما الآخر، حتى صارا أكثر من رفيقَي جري.

تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.