اطلب نسخة PDF

اكتب بريدك وسنرسل إليه رمزاً، ثم يُسجَّل طلبك فوراً، وبعد مراجعته يصلك على بريدك رابط لتحميل نسختك.

بالمتابعة يُحفظ بريدك وتقدّمك في حسابك. الخصوصية

* الملف لقراءتك الشخصية، ومشاركته وفق شروط الاستخدام، ولا يُسمح باستخدامه تجارياً.

تقدّم القراءة
٠ من ١٢ أقسام مقروءة
٨ / ١٢

الحكاية ٦ · ما يبقى

٦أحمد والأشواك

١ دقائق قراءة٨ من ١٢

رسم من حكاية «أحمد والأشواك»

في بلدة صغيرة على حافة غابة، كان أحمد معروفًا بمهارته في كرة القدم وذكائه في المدرسة. لكنه كان يعيش أحيانًا في ظل كآبة غريبة؛ ظل ينسى معه كل ما هو جميل.

في مباراة مهمة، سجّل هدفين رائعين أشعلا المدرجات. لكنه في الدقائق الأخيرة أضاع فرصة سهلة لهدف ثالث. فاز الفريق، لكن أحمد خرج من الملعب مطأطئ الرأس، يعيد في ذهنه الفرصة الضائعة.

«أنت تمسك الأشواك وتنسى الورد.»

وفي الأسبوع نفسه، حصل على أعلى درجة في الفصل في اختبار صعب، ولم يخطئ إلا في سؤال واحد من خمسين. ومع ذلك صارت تلك العلامة الحمراء الوحيدة هي كل ما يراه.

لاحظت جدته انطفاء عينيه، فجلست معه تحت شجرة الصفصاف في الفناء. قال لها: «لا أستطيع أن أتوقف عن التفكير في الهدف الضائع والسؤال الخاطئ». فقالت: «يبدو لي يا أحمد أنك تمسك الأشواك وتنسى الورد. سجّلت هدفين وتفوّقت في اختبارك؛ هذه وردتك. لكنك بدل أن تحمل الباقة، تتعلّق بالأشواك على ساقها».

سألها: «ولماذا لا أرى إلا الأشواك؟» فأجابت: «لأننا أحيانًا نظن الأشواك هي الحقيقة كلها. تعلّم أن تحملهما معًا، الشوك والورد».

ومنذ ذلك اليوم صار أحمد ينتبه إلى الورد في حياته؛ يفرح مع فريقه حين يسجّل، ويسمح لنفسه بالفخر حين ينجح. ظلت الأشواك موجودة، لكنها لم تعد تحجب الورد.

تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.