القصة السادسة: فوزووز وكتاب الوصفات السحرية

بعد أن تعلموا كيف يفكر فوزووز ويتعلم، قرر محمد ولينا العودة إلى عالمه المبدع. رأوا إعلانًا عن مسابقة فنية في المكتبة العامة لرسم “صديق من كوكب آخر”. ركض محمد إلى فوزووز وقال بحماس: “فوزووز، نريد الدخول في مسابقة! ارسم لنا مخلوقًا فضائيًا!”.

أومأ فوزووز، وبعد لحظات، ظهرت على شاشته صورة لمخلوق أخضر بسيط وبلا ملامح. نظر إليه محمد وقال بخيبة أمل: “إنه… ممل بعض الشيء”.

ابتسم فوزووز وقال: “هذا طبيعي. لقد أعطيتني طلبًا بسيطًا جدًا، وهذا ما يسمى الطلب بدون أمثلة (Zero-shot Prompt). لقد حاولت أن أخمن ما تريده بدون أي مساعدة.

لكي نبدع شيئًا مميزًا حقًا، نحن بحاجة إلى ‘كتاب الوصفات السحرية’ الخاص بي!”.

عرض فوزووز على شاشته كتابًا رقميًا جميلًا وقال: “كل وصفة هنا هي تقنية متقدمة لكتابة الطلبات.

لنجرب الوصفة الأولى”. “الوصفة تقول: ‘أعطني مثالاً واحدًا’. هذا يسمى الطلب بمثال واحد (One-shot Prompt)“. بحثت لينا عن صورة لحيوانها المفضل، وهو حيوان الكوالا اللطيف، وقالت: “فوزووز، ارسم لنا مخلوقًا فضائيًا لطيفًا ومكسوًا بالفرو مثل هذا الكوالا”. أومأ فوزووز، وظهرت صورة جديدة لمخلوق فضائي بفرو رمادي وعينين كبيرتين. كانت الصورة أفضل بكثير.

قال فوزووز: “أحسنتم! والآن، لنتائج أفضل،

لنجرب الطلب بعدة أمثلة (Few-shot Prompt)“. جمع الأطفال صورًا لمخلوقات خيالية أخرى يحبونها من كتب قصصهم وأروها لفوزووز. استوعب فوزووز الأفكار الجديدة، وقام برسم مخلوق فضائي فريد من نوعه، له فراء ناعم، وقرون استشعار صغيرة تتوهج، وابتسامة دافئة.

صاحت لينا: “هذا رائع! لكن كيف نجعله يبدو كأنه من قصة أطفال حقيقية؟”. قال فوزووز: “لهذا، نستخدم وصفتي المفضلة: تحديد الدور (Role Prompting)“. “عليكم أن تخبروني من يجب أن أكون. جربوا الآن”.

فكرت لينا وقالت: “حسنًا يا فوزووز، تصرف كأنك رسام قصص أطفال عالمي (Act as a world-class children’s story illustrator)، وأعد رسم الصديق الفضائي بأسلوبك الفني”.

تغيرت الألوان والخطوط على شاشة فوزووز على الفور، وأصبحت الصورة أكثر دفئًا وسحرًا، وكأنها مرسومة باليد.

“الآن اللمسات الأخيرة!” قال فوزووز. “يمكننا تحسين الرسم معًا عبر حوار مستمر. هذا يسمى سلسلة الطلبات (Prompt Chaining)”.

قال محمد: “أحبه! لكن هل يمكنك أن تجعل النجوم في الخلفية تلمع أكثر؟”. أضاف فوزووز اللمعان. وقالت لينا: “وهل يمكن أن يمسك بكتاب صغير في يده؟”. ظهر الكتاب في يد المخلوق الفضائي.

نظرا محمد ولينا إلى الصورة النهائية بفخر. لم تكن مجرد صورة من الذكاء الاصطناعي، بل كانت إبداعًا خاصًا بهما، قاما بتوجيهه وتحسينه خطوة بخطوة باستخدام الوصفات السحرية. لقد تعلما أن إعطاء التعليمات الصحيحة للذكاء الاصطناعي هو فن بحد ذاته.