بدأ “فوزووز” يقضي وقتًا أطول وأطول في ورشته. كان منهمكًا تمامًا في مشروع جديد، لدرجة أنه أصبح يعمل حتى في عطلات نهاية الأسبوع، وهي الأوقات التي كان يقضيها عادةً مع زوجته “رونزا”. لاحظت “رونزا” هذا التغيير. أصبح الصمت والركود يخيمان على علاقتهما الزوجية. لم يعدا يضحكان معًا، وأصبحت اللقاءات نادرة وسريعة. شعرت “رونزا” بأن هذا الصمت يتحول إلى “قنبلة خفية” توشك أن تقتل زواجهما.

في العلاقات، الصمت السلبي وتجاهل المشاعر بمثابة قنبلة موقوتة. العلاج يكمن في الكلمة الطيبة والحوار البناء. “وقولوا للناس حُسنًا” ليس مجرد أمر، بل هو استراتيجية لإحياء العلاقات وتحويل الجفاء إلى ود.
قررت أن الوقت قد حان لتفكيك هذه القنبلة بـ “القول الحَسَن”. في إحدى الأمسيات، ذهبت إليه في الورشة، وانتظرت حتى أخذ استراحة. وبدلاً من اللوم أو العتاب، جلست معه وقالت بهدوء:
(الوصف): “فوزووز يا عزيزي، لقد لاحظت أنك في عطلات نهاية الأسبوع القليلة الماضية، كنت تعمل حتى وقت متأخر جدًا هنا في الورشة”.
(التعبير): “أنا أعرف مدى أهمية هذا المشروع لك، ولكني ‘أشعر’ ببعض الوحدة والانفصال عندما لا نقضي وقتنا المعتاد معًا. لقد اشتقت للحديث معك”.
(التأكيد): “هل يمكننا أن نخصص وقتًا محددًا في نهاية هذا الأسبوع، يكون لنا فقط؟ ربما مجرد نزهة في الحديقة كما كنا نفعل”.
(التعزيز): “أعتقد أن هذا سيفيدك جدًا لترتاح من ضغط العمل، وسيعيد الدفء لعلاقتنا“.
نظر إليها “فوزووز” بانتباه. لقد أدرك للتو كم كان غارقًا في عمله. بدأ يشرح لها ضغوط المشروع…
(البقاء واعية): قاطعته “رونزا” بلطف شديد: “أنا أتفهم تمامًا ضغوطك. ولكني الآن، أريد فقط أن نتفق على خطة لعطلة نهاية الأسبوع”.
(التفاوض): فكر “فوزووز” للحظة، مدركًا صدق كلماتها. ثم ابتسم وقال: “معك حق تمامًا. ماذا عن هذا: سأنهي عملي تمامًا ظهر يوم السبت. وبقية عطلة الأسبوع لكِ. يمكننا الذهاب للنزهة وتجربة ذلك المطعم الجديد الذي تحدثتِ عنه”.
ابتسمت “رونزا” بارتياح. لقد نجحت “الكلمة الطيبة” والحوار المنظم في تحويل الجفاء إلى ود، وأعادت إحياء زواجهما قبل أن يقتله صمت الركود.

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.